زياد فَضَحَ يوسف وشقيقته فقُتل.. جريمة القاصوف لم تنتهِ بعد!

November 24, 2016 9:15 AM

هي صفحة أنشئت على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" بعد الجريمة المروعة التي استهدفت زياد القاصوف، المدير المالي لمستشفى تل شيحا في 26 من نيسان الفائت، وهو والد لطفلين طفلة بعمر 3 سنوات وطفل عمره عام.

الجريمة التي وصفت يومها بالاحترافية هزت زحلة والرأي العام اللبناني بعدما عثر على زياد مقتولًا بسبع رصاصات من مسدسين مختلفين في مرآب المبنى الذي يقطنه مع عائلته في ضهور زحلة، ما أدى الى مقتله على الفور وفرار الفاعل في حينها.

كشف خيوط الجريمة بدأت بالتحقيق الدقيق الذي انطلق من مركز عمل القاصوف في مسشتفى تل شيحا وصولا الى توقيف يوسف عبود اللبناني من مواليد 1979 بعدما حامت الشبهات حوله، الذي اعترف بارتكابه الجريمة وحده من دون شريك وانه استعمل مسدسين مختلفين لتضليل التحقيق، وانه كان ينوي السفر في اليوم الثاني لوقوع الجريمة.

وروى يوسف اثناء تمثيله الجريمة امام مدعي عام البقاع القاضي فريد كلاس ومسؤولين أمنيين، أنه ليلة تنفيذه للجريمة راح يمر امام المبنى الذي يقطنه المغدور، وكان قد عاين من قبل وجود لوحة محولات الكهرباء، وفي تلك الليلة اوقف يوسف سيارته بعيدا عن المبنى، قرب مفترق مقام سيدة زحلة والبقاع، واحضر معه مسدسين واحد 7 ميللمترات والثاتي 9 ميللمترات، ارتدى قفازات طبية، قطع الكهرباء عن شقة زياد، واختبأ قرب المصعد. نزل زياد من منزله، أعاد تحويل الكهرباء، والتف عائدا الى منزله حيث تنتظره زوجته مع طفليهما، لكن حقد يوسف جعله يفرغ في جسده كل الطلقات نارية التي كانت في مسدسه عيار 7 ميللمترات، أطلقها من بعيد، فلم ير دماء زياد تسيل، ولم يسمع له صوتا على ما روى، فاقترب واطلق عليه رصاصة عن قرب في رأسه من مسدسه عيار 9 ميللمترات، وفرّ راكضا الى سيارته، وفي طريقه رمى القفاز الاول في مكان والقفاز الثاني في مكان آخر. عاد يوسف الى منزله، حيث تابع مباراة رياضية، بعدما دعا صديقه وابن عمه ليوافياه الى منزله لحضورها معا.

ذنب زياد القاصوف انه اكتشف اختلاسات يوسف عبود بتواطؤ مع شقيقته التي تعمل معه في المستشفى، فاستدعاه الى المكتب وواجهه بما اكتشف ووضعه أمام خيارين إما ان يعيد المال المسروق، وإما سيفضح أمره أمام رئيس لجنة مستشفى تل شيحا، راعي أبرشية الفرزل وزحلة للروم الكاثوليك المطران عصام درويش بعد عودته من السفر يومذاك. لكن، كان لعبود حسابات أخرى، فهو محترف رماية بحسب المحققين ويقتني عددا من الاسلحة وكان يتدرب دوما في نواد للرماية في بيروت.

بعد مقتل القاصوف، تصاعدت الأصوات المستنكرة للجريمة المروعة التي حصدت روح شاب لم يكن ذنبه سوى انه كان متفان لعمله، وهو الذي كان قد عرض عليه العمل في كثير من الشركات كمدقق حسابات في لبنان والخارج، ولكنه آثر البقاء في لبنان بعدما قضى سنين بالعمل في افريقيا، فخطط للعودة والاستقرار في مدينته زحلة.

عندما مسك زياد بملفات المحاسبة في مستشفى تل شيحا، عثر على الثغرة التي أوصلته الى الاختلاسات الكبرى فيها، فكان دوما على اتصال بالمطران درويش ليطلعه على آخر مستجدات هذا الملف، وكان جواب المطرانية لزياد هو الدعم وبعث الطمأنة في نفسه وبأنه محمي وانهم لن يتخلوا عنه.

زياد لم يتراجع عن اتمام عمله وهو كان على علم مسبق بأن حياته في خطر، ولكنه اصر على اكمال هذا الطريق الوعر الذي اوصله الى نهاية مأساوية، وهو كان قد صرح لعائلته بالقول: "بدن يطيروني من المستشفى"، نتيجة المضايقات التي كان يتعرض لها ممن ليس لهم مصلحة بانكشاف امرهم.

اليوم تعود قصة زياد لتطفو من جديد، بعدما اخلّت ادارة مستشفى تل شيحا عن وعدها الذي قطعته والذي يقضي بالتكفل بعائلة زياد القاصوف وتحديدا طفليه طيلة حياتهم، لتتفاجأ العائلة بقرار المستشفى بتجميد دفع راتب زياد منذ شهر آب، اي تقريبا منذ حوالي الاربعة اشهر.

العائلة حاليا تطالب سيادة المطران درويش بتوضيح حيال هذا الاجراء، وتتساءل ان كان سيادته على علم بهذا القرار، وما هو موقفه ازاء ما يحصل بحق طفلي زياد اللذين تركا في مهب الريح بعدما ضحى بنفسه وتفانى حتى النهاية من دون ان يتراجع. وبحسب الصفحة، أهكذا يردّ جميل زياد؟ متأملين أن تتحقق العدالة من أجل زياد كما في السماء كذلك على الارض.

"لبنان 24" حاول استيضاح رأي مطرانية الروم الكاثوليك في زحلة حيال الموضوع، لكن سيادة المطران عصام يوحنا درويش يحضر حاليا جلسات انعقاد السينودس حتى يوم السبت في 26 من تشرين الثاني.

("لبنان 24" - البقاع)

Advertisement.